رقم المصدر: 16334
حق الزوجة في استرداد ما أنفقته على أولادها في غياب الزوج
أنا موظفة وحالتي المالية ميسورة، ولي أولاد صغار من زوج ميسور الحال تركني وأولادي وسافر، ولم يخلف لنا ما ننفق به على أنفسنا، فهل تلزمني نفقة أولادي؟ وهل يحق لي الرجوع عليه بما أنفقته أم لا؟
ما عليه العمل في الديار المصرية إفتاءً وقضاءً أنه يجب على الأم ما دامت موسرةً أن تنفق من مالها الخاص على نفسها وعلى أولادها الصغار فيما يحتاجونه؛ من: طعام، وملبس، ومسكن، وعلاج، وتعليم، وغير ذلك، بحسب العرف لأمثالهم على مثل الزوج وحالته، ويصير ذلك دينًا في ذمَّة الزوج يُرجَع به عليه ويستوفى منه ولو بعد حين.
مذاهب الفقهاء في حكم إلزام الأم بالإنفاق على أولادها الصغار
اختلف الفقهاء في إلزام الأم بالإنفاق على صغارها في حالة غياب الأب أو إعساره:
فذهب فقهاء الحنفية إلى أنَّ القاضي يجبرها على الإنفاق عليهم إذا كانت موسرة؛ لأنها أقرب إلى الصغير وأولى، وإلا استدانت ثم يصير ذلك دينًا في ذمة الزوج؛ قال العلامة ابن نجيم في "البحر الرائق شرح كنز الدقائق" (4/ 235، ط. دار الكتاب الإسلامي): [وفي "الخانية": رجلٌ غابَ ولم يترك لأولاده الصغار نفقة ولأمهم مالٌ؛ تُجبَر الأم على الإنفاق، ثم ترجع بذلك على الزوج] اهـ.
ويرى فقهاء الشافعية أنَّ الأم إذا عجزت عن الوصول للقاضي، كان لها أن تنفق على ولدها من مالها، بقصد الرجوع عليه أو على أبيه، وتشهد على ذلك، فإن أشهدت رجعت وإن لم تشهد ففي رجوعها عليه وجهان: الأَوْلَى منهما: أنه يمتنع عليها ذلك؛ قال العلامة شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب" (3/ 445، ط. دار الكتاب الإسلامي): [(ولو أنفقت) الأم (على طفلها.. من مالها لترجع) عليه أو على أبيه إن لزمته نفقته (رجعت إن أشهدت بذلك) عند عجزها عن القاضي، (وإلا فوجهان) قال الزركشي وغيره: قضية ما رجحوه في المساقاة المنع وقال الأذرعي: ينبغي أن يفصل بين أن تتمكن من الإشهاد أو لا] اهـ.
ويرى فقهاء الحنابلة أنَّ الأمَّ ترجع على الزوج بما تنفقه عليها وعلى أولادها في غيبته سواء حكم القاضي في ذلك أو لا؛ قال العلامة البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع عن متن الإقناع" (5/ 469، ط. دار الكتب العلمية): [(وإن غاب) الزوج (مدةً ولم ينفق فعليه نفقة ما مضى سواء تركها) أي النفقة (لعذرٍ أو غيره، فرضها حاكمٌ أو لم يفرضها)] اهـ.
وأنَّ لها الاستدانة وترجع عليه بما استدانته كذلك؛ قال العلامة أبو النجا الحنبلي في "الإقناع" (4/ 150، ط. دار المعرفة): [لو غاب زوج فاستدانت لها ولأولدها الصغار رَجَعَت] اهـ.
موقف القانون من ذلك
قد نصت المادة 18 مكررًا ثانيًا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929م المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985م على أنه: "إذا لم يكن للصغير مالٌ فنفقته على أبيه".
إلا أن المادة لم تبيّن مَن تجب عليه النفقة إذا كان الأب معسرًا أو عاجزًا عن الكسب أو غير موجود، مما يوجب النفقة على الأم الموسرة؛ عملًا بالراجح من المذهب الحنفي، لكنها تكون دينًا على الأب؛ قال المستشار عزمي البكري في "موسوعة الفقه والقضاء" (3/ 8، ط. دار محمود للنشر، بتصرف): [وعليه: يتعين الرجوع في هذا الصدد للرأي الراجح في المذهب الحنفي عملًا بالمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، والمنصوص عليه في المذهب الحنفي.. تكلف الأم بالإنفاق إن كان لها مالٌ، ويكون ما تنفقه دينًا على الأب ترجع به عليه] اهـ.
الخلاصة
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فيجب عليكِ ما دمت موسرةً أن تنفقي من مالك الخاص على نفسك وعلى أولادك الصغار فيما تحتاجونه؛ من: طعام، وملبس، ومسكن، وعلاج، وتعليم، وغير ذلك، بحسب العرف لأمثالكم على مثل الزوج، ويصير ذلك دينًا في ذمَّة الزوج ترجعين به عليه.
ما حكم تقسيم التركة بين الورثة حال الحياة؛ فأنا أمتلك قطعةَ أرض، وشقةً تمليكًا، ورصيدًا ماليًّا بالبنك. وأبلغ من العمر اثنين وسبعين عامًا، وأرغب في تقسيم التركة بين ورثتي. فهل هذا جائز شرعًا؟ وهل يتم تقويم كل من الأرض والشقة حسب سعر الشراء، أم حسب ما وصل إليه السعر حاليًّا؟ ومَنْ يختار نصيبه نقدًا هل يتم إعطاؤه له حاليًّا، أم بعد الوفاة؟
ما حكم حرق ملابس المتوفى قبل الأربعين؟ فقد مات زوج أختي، وقد أخبر بعض الناس أختي أنّ عليها أن تحرق ملابس زوجها قبل الأربعين، فما حكم ذلك شرعا؟
توفي رجل سنة 1952م عن زوجة، وابن، وبنتين، وبنت بنت متوفاة قبله سنة 1944م فقط.
ثم توفيت زوجته سنة 1957م عن باقي المذكورين. وطلبت السائلة الإفادة عن نصيب كل وارث ومستحق للمتوفيين المذكورين.
ما حكم الوصية بحرمان أحد المستحقين بالوصية الواجبة من نصيبه؟حيث توفيت امرأة عن أربعة أبناء وثلاث بنات، وولدي ابنها المتوفى أولًا قبلها: ابن وبنت، وولدي ابنها المتوفى ثانيًا قبلها: ابن وبنت، وابني ابنها المتوفى ثالثًا قبلها.
ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير مَن ذُكِروا؛ فما نصيب كل وارث ومستحق؟
وقد أوصت المتوفاة المذكورة بوصية بخط يدها بعدم توريث ابني ابنها المتوفى ثالثًا قبلها؛ حيث إنها أُجبِرت على عدم الميراث منه من قِبَلِ زوجته بدعوى سداد ما عليه من ديون. فما حكم هذه الوصية؟
ما الحكم الشرعي في مماطلة بعض الورثة في تمكين باقي الورثة من نصيبهم في الإرث ومحاولتهم تأجيل هذا، في حالة أن يكون هذا التأجيل لمصلحة المماطِل الشخصية دون رضا باقي الورثة؟
توفي رجل عام 2014م عن ثلاثة أبناء وخمس بنات، وأولاد ابن متوفى قبله: ابنين وبنتين. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر، ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. وترك المتوفى المذكور وصية مكتوبة بربع تركته للأعمال الخيرية. فما حكم الوصية المكتوبة؟ وما نصيب كل وارث ومستحق؟
مَواقِيتُ الصَّـــلاة
المصدر: موقع دار الإفتاء المصرية





التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه.
سجّل الدخول لإضافة تعليق