رقم المصدر: 16510
ملخص المصدر
تعرف على حكم عمل الوليمة في الأفراح وبيان المقصود بالوليمة وفضل إطعام الطعام والأحاديث الدالة على ذلك. وللمزيد من فتاوى ومقالات دار الإفتاء المصرية.
أبرز محتوى الصفحة
الوليمة: هِيَ كلُّ طعامٍ يُصنع للعُرس وغيره مما يحصُل للإنسان من خير ويُدخل على نفسه السرور.
وعمل الوليمة لإشهار الزواج سنة نبوية؛ فعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأمر بها، وحث الصحابة على فعلها؛ لما فيها من إطعام الطعام، وإظهار الشكر لله تعالى على نعمة الزواج، وكلاهما من أحب العبادات إلى الله تعالى وأرجاها للقبول.
الوليمة: هِيَ كلُّ طعامٍ صُنِعَ لعُرْسٍ وَغَيْرِهِ مما يَسُرُّ؛ كما قال ابن منظور في "لسان العرب" (12/ 643، ط. دار صادر)، والأزهري في "الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي" (ص: 211، ط. دار الطلائع). ومن معانيها: إشهارُ النكاح وإعلانه؛ كما قال الإمام ابن بطال في "شرح صحيح البخاري" (7/ 285، ط. مكتبة الرشد).
تواردت النصوص من الكتاب والسنة على أن إطعام الطعام من أحب الأعمال إلى الله تعالى وأرجاها للقبول حتى جعله الله تعالى من أسباب الفوز بدخول الجنة؛ فقال تعالى مادحًا عباده المؤمنين: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [الإنسان: 8]، وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أي الإسلام خير؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» متفق عليه.
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ غُرَفًا تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا، وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا»، فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «لِمَنْ أَطَابَ الكَلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ» أخرجه أحمد في "المسند"، والطبراني في "مكارم الأخلاق"، والبيهقي في "البعث والنشور"، والحاكم في "المستدرك" وصححه.
قال الإمام ابن رشد المالكي في "البيان والتحصيل" (13/ 375، ط. دار الغرب الإسلامي): [وسئل مالكٌ عن إطعام الطعام؛ أهو أفضل، أم الصدقة بالدراهم؟ فقال: كل ذلك حسن] اهـ.
وقال الشيخ الحسن اليوسي في "المحاضرات في اللغة والأدب" (ص: 320-321، ط. دار الغرب الإسلامي): [ويحكى عن الشيخ أبي محمد عبد الخالق بن ياسين الدغوغي أنه كان يقول: "طلبنا التوفيق زمانًا فأخطأناه، فإذا هو في إطعام الطعام"] اهـ.
ففي ذلك تأكيدٌ على أن إطعام الطعام من أفضل الأعمال التي يتقرب بها المسلم إلى الله عز وجل؛ لما فيها من الثواب العظيم والأجر الكبير، وكذا المعاني الاجتماعية التي تبرزها تلك الأعمال من التعاون والتكافل وسد الحاجة والمؤازرة بين الناس جميعًا.
المصدر: موقع دار الإفتاء المصرية





التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه.
سجّل الدخول لإضافة تعليق