رقم المصدر: 16005

ملخص المصدر

تعرف على سورة الخلع وسورة الحفد وأصل دعاء اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد ودعاء القنوت في الفجر وللمزيد من فتاوى ومقالات دار الافتاء المصرية

أبرز محتوى الصفحة

هل سورتا الخَلْع والحَفْد كانتا من سور القرآن الكريم حقيقة -وهما الدعاء الذي تقنت به الحنفية في الوتر-؟ وما هي المصادر التي يرجع إليها في ذلك؟ وهل أسلوبهما يشاكل أسلوب القرآن؟ وما سبب إبعادهما من كتاب الله تعالى؟

إذا صحت رواية هذا القنوت أنه كان قرآنًا متلوًّا -وهي رواية آحاد- فقد نسخت تلاوته بوحي من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم وإن بقي معناه وزالت عنه أحكام القرآن.

ذكر الحافظ السيوطي في كتابه "الإتقان في علوم القران": أن دعاء القنوت من جملة ما أنزل الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان سورتين كتبهما أُبَي بن كعب رضي الله عنه في "مصحفه"، كل سورة ببسملة وفواصل: إحداهما: تسمى سورة الخَلْع -بفتح الخاء المعجمة وسكون اللام- وهي: بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إنا نستعينك، ونستهديك، ونستغفرك، ونتوب إليك، ونؤمن بك، ونتوكل عليك، ونثني عليك الخير كله، نشكرك ولا نكفرك، ونترك ونخلع من يفجرك. والثانية: تسمى سورة الحَفْد -بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء- وهي: بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفِد -بكسر الفاء-، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك الجِد بالكفار ملحِق. اهـ ملخصًا. ومعنى "نخلع من يفجرك": نترك من يعصيك ويُلحد في صفاتك. و"نحفد": نبادر ونسارع إلى طاعتك، وأصل الحفد مداركة الخطو والإسراع في العمل والخدمة، ومنه الحَفَدَة -بفتحات- للأعوان والخدم، ولولد الولد؛ لإسراعهم في تلبية الولي. و"الجد": الجِد بكسر الجيم: الحق الثابت. و"ملحِق" بكسر الحاء وهو الرواية المشهورة: أي لاحق بهم، وروي بفتحها أي أن الله يلحقه بهم. وسمى الشيخ ابن تيمية في "فتاويه" هذا الدعاء: القنوت كسورتي أبي بن كعب رضي الله عنه. ونقل عبارةَ السيوطي: العلامةُ الطهطاوي في حاشيته "إمداد الفتاح على شرح نور الإيضاح" في مذهبنا، ولم تتعرض معتبرات كتب المذهب فيما رأيتُ لذكر أصل هذا القنوت، وإنما ذكرت أن القنوتَ المرويُّ عن ابن مسعود رضي الله عنه. وقال الإمام ابن قدامة في "المغني" -(1/ 786)- من فقهاء الحنابلة: وهاتان سورتان في "مصحف أُبَيّ" رضي الله عنه كما رواه أبو عبيدة بإسناده عن عروة وابن سيرين. ونقل الإمام النووي في "مجموعه" -وهو من أمهات كتب الشافعية-، عن أبي عمرو بن الصلاح، أن القاضي عياضًا المالكي حكى الاتفاق على أنه لا يتعين في القنوت دعاءٌ إلا ما روي عن بعض أهل الحديث؛ من أنه يتعين قنوت "مصحف أُبَيّ" رضي الله عنه: اللهم إنا نستعينك.. إلخ. وصرح العلامة الرهوني في حاشيته على "شرح الزرقاني على متن خليل" -وهو من أهم كتب المالكية- أن هذا القنوت سورة في "مصحف أبي" رضي الله عنه. اهـ. فهذا القنوت كان وحيًا منزلًا متلوًّا، ثم نسخت تلاوته بوحي من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم؛ فانسلخ من قرآنيته وإن بقي معناه، وزالت عنه أحكام القرآن؛ من التقييد بالتلاوة، وحرمة القراءة والمس على الجنب والحائض والنفساء، وحرمة المس على المحدث حدثًا أصغر، ولم يبق له وجود في القرآن الذي نقرؤه بألسنتنا، ونكتبه في مصاحفنا، ونحفظه في صدورنا، والذي يروى بالتواتر الصادق في كل عصر من لدن صاحب الرسالة المنزل عليه القرآن كله جملةً وتفصيلًا، لفظًا ومعنى وترتيبًا إلى وقتنا هذا، وإلى أن تقوم الساعة، والذي تكفل مُنَزِّلُهُ سبحانه بحفظه من التغيير والتحريف والزيادة والنقص بقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9]، والذي جُمعت صحفه المكتوبة جمعًا مضبوطًا في عهد الصديق رضي الله عنه، وكتبت "مصاحفه" في عهد سيدنا عثمان رضي الله عنه، وبعث بها إلى الأمصار تحقيقًا لوعد الله تعالى بحفظه وعصمته، فمن المقطوع به أن هذا القنوت قد نسخت تلاوته إذا صحت رواية أنه كان قرآنًا متلوًّا وهي رواية آحاد، ولو لم تنسخ لبقي سورة من القرآن متلوة مكتوبة محفوظة كسائر السور، ولله تعالى في كل شأن من شؤونه كلمة بالغة تدركها عقولنا، وقد تعجز عن إدراكها؛ نؤمن بها كما نؤمن بالغيب الذي حجبه عنا واستأثر بعلمه، وكما نؤمن بالمتشابه من التنزيل ونفوض علم حقيقته إلى الله تعالى، وكما نؤمن بكل ما ثبت من أخبار الصادق الأمين صلوات الله وسلامه عليه عن ربه العليم الحكيم. ونسخ تلاوته قرآنًا لا يمنع ذكره دعاءً في الصلاة وغيرها، ولذلك اختاره الحنفية والمالكية في القنوت، وهو دعاء جامع في معناه، قوي في أسلوبه، بليغ في معناه كسائر الأدعية المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: هناك مَن يطعن في صحة نسبة القول بمشروعية استقبال النبي صلى الله عليه وآله وسلم واستدبار القبلة عند الدعاء أمام المقام الشريف إلى الإمام مالك؛ فما مدى صحة هذا الأمر؟ وكيف نرد على من يطعن في ذلك؟

برجاء التفضل بتوضيح بعض الأمور المتعلقة بالموت والحياة والاستنساخ؛ الروح هي سر الله تعالى كما جاء بقوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: 85]. هل الروح لجميع المخلوقات الحية: الإنسان، والنبات، والحيوان؟ هل الروح هي الفرق الوحيد ما بين الحياة والموت؟ السؤال يشمل كل شيء حي بما في ذلك الخلايا والنطفة. هل الروح تتجزأ أو تتبدل في كائنها؟ هل الروح تنفخ في الجنين في بطن أمه بأمر الله تعالى بعد 120 يومًا من الإخصاب؟ السؤال الأساسي: ظهر في الشهور السابقة الاستنساخ في الإنسان، ومن عدة سنوات مضت في الحيوان، وعند التفكير بهذا الأمر أجد أنه من المستحيل أن تنجح هذه التجربة بخلايا ميتة، وهذا ما يؤكده العلم، ولكن أجد أن الفرق بين الخلية الحية والميتة هي الروح فقط، فإذا كانت الروح بكل الخلايا الحية؛ فمن أين التأكد أن الروح تنفخ في الجنين بعد 120 يومًا من الإخصاب؟ وإذا كانت الخلايا الحية بدون روح؛ فكيف تنفخ الروح في الجنين المستنسخ في ظل الظروف غير الطبيعية المصاحبة للتجربة من إلحاد وجنون علمي شاذ من إجراء هؤلاء الملحدين التجربة مختلطة من خلايا إنسان مع بويضة حيوان أو العكس، أو حتى تم وضعه ليس برحم امرأة ولكن بتجويف بطن رجل كما سمعنا، أو حتى أخذ هذه الخلية من جسد متوفى حديثًا؟ بسم الله الرحمن الرحيم ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ [الحج: 73] صدق الله العظيم. برجاء الإيضاح وجزاكم الله خيرًا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما حكم إجراء عملية شد الوجه لإزالة تجاعيد؛ فزوجتي تعاني من ترهل شديد بجلد وجهها لتقدمها في السِّن ومن آثار الحمل والولادة، وهذا كثيرًا ما يضايقها نفسيًّا ويجعلها تلح في عمل عملية لشد هذه الترهلات، وقد سمعت أن هذه العملية ممنوعة؛ لأنها من تغيير خلق الله تعالى، فأرجو الإفادة عن الرأي الشرعي في ذلك.

سائل يقول: ذكر لي أحد أصدقائي أن العُرف قد يدخل في ضبط بعض الأحكام الشرعية؛ فهل هذا الكلام صحيح في ميزان الشرع والعلم؟ أو أن الأدلة الشرعية هي الكتاب والسنة فقط.

أيهما أفضل عند الله تعالى الغِنى أم الفقر؟ حيث دارَ حوارٌ بيني وبين أحد أصدقائي حول المفاضلة الأخروية بين الغنى والفقر، فكان ممَّا احتجَّ به قول النبي عليه السلام: «يدخل الفقراء الجنَّة قبل الأغنياء بخمسمائة عام نصف يوم»، معقِّبًا بأنَّ هذا النصَّ النبوي خير دليلٍ في مدح الفقر وأهله، فوقع في نفسي حينئذٍ أنَّ هذا الحديث قد يحمل بعض الناس على التكاسل وترك العمل والركون إلى الفقر لتحصيل ذاك الثواب، مع أنِّي أعلم تمام العلم أنَّ الشريعة الغراء تدعو دائمًا إلى العمل وتحثُّ على الإنتاج وتحذِّر من التكاسل؛ فما قولكم في ذلك؟

المصدر: موقع دار الإفتاء المصرية